ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
11
معاني القرآن وإعرابه
يعنى بها الزَيْتُون . * * * قوله : ( إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ ( 25 ) ( جِنَّةٌ ) في معنى جُنُون ، والجنَّةُ اسم للجِن . * * * وقوله : ( وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ ( 29 ) تقرأ مُنْزَلاً وَمَنْزِلاً جميعاً ، فالمَنْزِل اسم لكل ما نزلتَ فيه ، والمُنْزَلَ المصدر بمعنى الإنزال ، يَقُول : أَنْزَلْتُه إنْزَالاً وَمُنْزَلاً ويجوز مَنْزَلاً ، ولم يقرأ بها - فلا تقرأن بها - . على معنى نزلت نزولاً وَمَنْزَلاً . * * * وقوله عزَّ وجلَّ : ( أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ ( 35 ) هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ( 36 ) وهذا جوابُ الملأ مِنْ قَوْمِ ثمودَ ( 1 ) . فأمَّا " أَنَّكُمْ " الأولى ، فموضعها نصب على معنى أيَعدُكم بأَنكُمْ إذا متم ، وموضع " أَنَّ " الثانية عند قوم كموضع الأولى ، وإنما ذُكِرَتْ تَوْكِيداً . فالمعنى على هذا القول : أَيَعِدُكم أَنكُمْ تُخرَجُونَ إِذَا مِتمْ ، فلما بَعُدَ مَا بَيْنَ أن الأولى والثانية بقوله : ( إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظَاما ) أُعِيدَ ذِكر " أنَّ " كما قال عزَّ وجلَّ : ( أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ ) المعنى فله نار جهنم . هذا عَلَى مذهب سيبويه ، وفيها قولان آخران أجودهما أن تكون أن الثانية وما عملت فيه في موضع رفع ويكون المعنى أَيَعدُكُمْ أنكم إخراجُكم إذا مُتم . فيكون أنكم مخرجون في معنى إخراجكم ، كأنَّه قيل : أيعدكم أنكم إخراجكم وقت موتكم وبعد مَوْتكم ، ويكون العامِلُ في " إذَا " إخراجكم ، على أن " إذا " ظرف ، والمعنى أنكم يكونُ إخراجكم إذا مِتم . الثالث أن يكون إذا العامِلُ فيها " مَتَمْ " ، فيكون المعنى إنكمْ