ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

83

معاني القرآن وإعرابه

ثلاثة أوجه : فوجه منها أن السمع في معنى المصدر فَوُحِّدَ ، كما تقول : يعجبني حديثكم ويعجبني ضربُكُمْ - فوحِّد لأنه مَصْدَر . ويجوز أن يكون لما أضاف السمع إليهم دل على معنى أسماعهم . قال الشاعر : بها جِيَف الحَسْرى فأمَّا عِظامُها . . . فَبيضٌ وأَمَّا جِلْدُها فَصَلِيبُ ْوقال - الشاعرأيضاً : ( لا تُنْكِري الْقَتْلَ وَقَدْ سُبينَا . . . في حَلْقِكُمْ عَظْمٌ وقد شَجينَا معناه في حلوقكم ، وقال : كأنهُ وجه تركييْن قد غَضبَا . . . مستهدَفٍ لطعان غيرِ تَذييبِ أما ( غشاوة ) ، فكل ما كان مشتملاً على الشيء فهو في كلام العرب مبني على " فِعَالة " نحو الغِشاوة ، والعِمَامة ، والقِلاَدَة والعصَابة ، وكذلك أسْمَاء الصناعات لأن معنى الصناعة الاشتمال على كل ما فيها نحو الخِيَاطة