ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

69

معاني القرآن وإعرابه

أخوك الذي إنْ ربتَه قال إنما . . . أرَبتُ وإنْ عاتبته لأن َ جانبه وموضع ( لا ريب ) نصب ، قال سيبويه : " لا " تعملُ فيما بعدها فتنصبه ونصبها لما بعدها كنصب إن لمَا بعدها إلا أنها تنصبه - بغير تنوين وزعم أنها مع مآب عدها بمنزلة شيءٍ واحد . كأنها جواب قول القائل : هل من رجل في الدار ، فمن غير منفصلة من رجل ، فإنْ قال قائل فما أنكرت أن يكلون جواب هل رجلَ في الدار ؟ قيل : معنى " لا رجل في الدار " عموم النفي ، لا يجوز أن يكون في الدار رجل ولا أكثر منه من الرجال إذا قلت : " لا رجل في الدار " . فكذلك " هل مِنْ رجل في الدار " استفهام عنِ الواحد وأكثر منه ، فإذا قلت : ( هل رجل في الدار ) أو ( لا رَجُل في الدار ) جاز أن يكون في الدار رجلان لأنك إنما أخبَرْتَ أنه ليس فيها واحد فيجوز أن يكون فيها أكثر ، فإذا قلت : لا رجُلَ في الدار فهو نفي عام وكذلك ( لَا رَيبَ فِيهِ ) . وفي قوله ( فيه ) أربعةُ أوجه : - القراءَةُ منها على وجه واحد ولا ينبغي أنْ يُتَجاوَزَ إلى غَيْره وهو ( فيهِ هُدى ) بكسر الهاءِ ( ويجوز في الكلام وفي القراءة لو كان . قرئ به ) ( فيهي هدى ) بإثبات الواو ، و " فيهي هدي ) . بإثبات الياءِ . وقد شرحنا هذه الأوجه في إعراب الحمد .