ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

59

معاني القرآن وإعرابه

( هذا باب حروف التهجي ) وهي : الألف والباءُ والتاءُ والثاءُ وسائر ما في القرآن منها . فإجْماع النحويين أن هذه الحُروف مَبْنِية على الوقف لا تعرب ومعنى قولنا " مبنية على الوقف " أنك تُقَدرُ أنْ تسكت على كل حرف منها ، فالنطق : ألف ، لام ، ميم ، ذلك . والدليل على أنك تقدر السكت عليها جمعك بين ساكنين في قولك ( لام ) وفي قولك ( ميم ) . والدَّليل على أن حروف الهجاءَ مَبْنيَّة على السكت كما بني العدَدُ على السكْت : أنَك تقول فيها بالوقف مع الجمع بين ساكنين ، كما تقول إذا عددت واحدْ . اثنانْ . ثَلاثَهْ . أربعهْ . . . ولولا أنك تقدر السكت لقلت : ثلاثةً ، بالتاءِ كما تقول : ثلاثاً يا هذَا . فتصير الهاءَ تاءً مع التنوين واتصال الكلام . وحقها من الإعراب أن تكون سواكن الأواخر ، زَعم سيبويه أنك أردْتَ أنَ المعجمَ حروف يُحْكى بها ما فِي الأسْماءِ المَؤلفَةِ من الحروف فجرى