ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

60

معاني القرآن وإعرابه

مجرى ما يحكى به نحو ( غاق ) ، وغاق يا فتى ، إنما حكى صوت الغُراب . والدليل أيْضاً على أنها مَوْقُوفَة قولُ الشاعر : أقْبَلْتُ من عند زيادكالخَرِف . . . تخطُّ رجْلاي بخَط مخْتَلف تَكَتبَانِ في الطريق لَامَ ألِفْ كأنه قال : لامْ ألِفْ ، بسكون " لام " ولكنه ألقى حركة همزة " ألف " على الميم ففتحها . قال أبو إسحاق : وشرح هذه الحروف وتفسيرها أنها ليست تجري مجرى الأسماءِ الْمُتمكنَة ، والأفعال المضَارِعة التي يجب لها الإعرابُ وإنما هي تقطيِع الاسم المَؤلف الذي لا يجب الإعراب فيه ألا مع كماله ، فقولك " جَعْفر " لا يجب أن تُعْرَبَ منه الجيمَ ولا الْعَيْنَ ولا الفَاءَ ولا الراءَ ، دون تكميل الاسم ، فإنما هي حكايات وُضِعَتْ على هذه الحروف ، فإن أجريتها مَجْرى الأسماءِ وحدثت عنها قلت : هذه كاف حسنة ، وهذا كاف حسنٌ . وكذلك سائر حُرُوف الْمُعجَم ، فمنْ قال هذه كاف أنثَ لمعْنى الْكَلِمَةِ ، ومن ذكر فلمعنى الحرف ، والإعرابُ وقع فيها لأنك تخرجها من باب الحكاية . قال الشاعر : كافاً ومِيمين وسيناً طَاسِماً