ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

52

معاني القرآن وإعرابه

الإضْمَارِ مضْمُوماً ، فَإِنمَا أتَتْ هذه الضمةُ لميم الإضْمَار ، وقُلِبَت كسرةً للياءِ . وإنَّما كثر " عَلَيْهِمْ " في القرآن ( وعليهُم ) ولم يكثر ( عليهِمي ) و ( عليهُمُو ) لأنَّ الضمة التي على الهاءِ من " عليهم " للميم ، فهي أقوى في الثبوت ، إلا تَرى أن هذه الضمة تأتي على الْميم في كل ما - لحقته الميم . نحو عليكمْ ، وبكُمْ ، ومنكُمْ ، ولا يجوز في علِيكُمْ : " عَليكِم " ( بكسر الكاف ) لأن الكافَ حاجز حصينٌ بين الياءِ والميم ، فلا تُقْلَبْ كَسْرةً ، وقد روي عن بَعْضِ العرب : ( عَليكِمْ ) و " بِكمْ " ( بكسر الكاف ) . ولا يلتفت إلى هذه الرواية ، وأنشدوا . وإنْ قال مولاهم على جُل حادثٍ . . . من الدهر ردوا بَعْضَ أحلَامِكُمْ ردوا ( بكسر الكاف ) وهذه لغة شاذة ، والرواية الصحيحة : فضل أحلامكُم ، وعلى الشذوذ أنشد ذلك سيبويه . فَامَّا " عليهمو " فاصل الجمع أن يكون بواو ، ولكن الميم استغنى بها عن الواو ، والواوُ تثقل على ألسِنَتَهم ، حتى إنه ليس في أسمائهم اسم آخره واو