ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

44

معاني القرآن وإعرابه

لأنَّهُ ثَنَاء على اللَّه ، كأنه لَمَّا قَال : الحمدُ للَّهِ اسْتدل بهذَا إللفْظِ أنه ذاكر اللَّه ، فقوله : رَبِّ الْعَالَمِينَ - كأنه قال أذْكُرُ ربَّ العالمين ، وإِذا قال ربُّ العالمين فهو على قولك : هو ربُّ العالمين : قال الشاعر : وكل قوم أطاعوا أمْرَ مُرْشِدهم . . . إِلا نُمَيرا أطاعتْ أمر غَاوِيهَا الطاعِنِينَ ولما يُظْعِنُوا أحَداً . . . والقائِلِينَ لِمنْ دارٌ نخَلِّيهَا فيجِوز أن يُنْصب " الظأعنين " على ضربين : على إنَّه تابع نُميْرا ، وعلى الذمِ ، كأنَّه قال : أذْكُر الظاعِنِينَ ، ولك أَن تَرْفَعَ تريدُ هم الظاعنون ، وكذلك لك في " الْقَائِلينَ " النصبُ والرفعُ ، ولك أنْ ترفَعهُما جميعاً ، ولك أنْ تنْصِبهما جمِيعاً ، ولك أن ترفَع الأول وتنصب الثانِي ، ولك أن تنْصِبَ الأولَ وترفَعَ الثاني . لا خلاف بين النحويين فيما وَصَفْنا .