ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )

73

معاني القرآن وإعرابه

فقال ما بالربع مِنْ أحدٍ ، أي ما بالربعِ أحد إِلَّا أوارِي ، لأن الأواري ليست من الناس . وقد يجوز الرفع على البدل ، وإِن كان ليس من جنس الأول كما قال الشاعر : وبَلْدَةٍ ليس بها أنيسُ . . . إلاَّ اليَعافيرُ وإلاَّ العِيْسُ فجعل اليعافير والعيسَ بدلا من الأنيس . وجائز أن يكون أنيس ذلك البلد اليعافير والعس . * * * وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ( 69 ) وقوله : ( وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ) . يعنى النبيين ، لأنه قال : ( وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ ) أي المطيعون . ( مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا ) . أي الأنبياءَ ومن مَعَهمْ حسنوا رفيقاً . و " رفيقاً " منصوب على التمييز ، ينوب عن رفقاء ، وقال بعضهم لا ينوب الواحدُ عن الجماعة إِلا أن يكون من أسماء الفاعلين . فلو كان " حسُنَ القوم رجُلًا " لم يجز عنده . ولا فرق بين رفيق ورَجل في هذا المعنى لأن الواحد في