أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي

90

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

باب مما إذا ائتلف منه الكلم الثلاث كان كلاماً مستقلاً قال لبيد : قلَّ ما عرَّس حتَّى هجتهُ . . . بالتباشير من الصُّبح الأولْ أعلم انهم قالوا : أقل رجل يقول ذاك ، وأقل امرأة تقول ذاك ، وأقل امرأتين تقولان ذاك ، فحملوا الصفة فيه على المضاف إليه أقل ، لا على أقل . فإن قال قائل : ما موضع يقول ذاك ويقولان ذاك . فالقول فيه أن موضعه جر ، على ما عليه استعمالهم ، ولا يجوز أن يكون رفعاً ، لأنه لو كان رفعاً ، لكان ينبغي أن يكون محمولاً على أقل ، إما أن يكون وصفاً له ، أو خبراً . فإن قلت : إذا كان أقل مبتدأ ، فما خبره ؟ فالقول فيه : أنه لا يخلو من أن يكون ضميراً ، متروك الإظهار والاستعمال ، كما كان خبر الاسم بعد لولا كذلك ، أو يكون قد استغنى عن خبر المبتدأ بالصفة