أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي

9

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

الذي هو مصدر المثال بفاعله في دلالته على الحدث ، كالكون الذي هو مصدر المثال الذي لا ستقل به ؟ فهذا ممّا يدلّك على أخذ المثالين جميعاً من لفظ الحدث ، وإنمّا جرد دلالة الزّمان ، ليعلم أنّ الغرض في صياغة هذه الأمثلة إنّما هو الدلالةُ على أقسام الأزمنةِ . وإذا كان حكم الأمثلة ، هذا الذي ذكرنا ، ولم يكن في ليس دلالة على ضرب من الضروب الثلاثة ، ثبت أنه ليس بفعل على الحقيقة ، وإنّما أجروها مجرى الأفعال في اللفظ ، كما أجروا ما مجراها ، وكما أنّ أخواتها أجريت مجراها ، [ وكما ] جعلوا النون في لدن عدوةً بمنزلة النون في ضارب ونحوه ، من الأسماء المعملة عمل الفعل .