أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي

89

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

( مكّنّاهُمْ فِي الأرْضِ مَا لَمْ نُمَكّن لّكُمْ ) . فكما اتفقت ألفاظ الحروف المفردة ، واختلفت معانيها ، كذلك هذه الحروف المركبة . ومن ذلك : هلا ، في التحضيض ومنه : لو ما ، في نحو قوله تعالى : ( لّوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ ) . ومن ذلك إما في : ضربت إما زيداً وإما عمراً ، لا يدل على ما يدل عليه إن ، ولا ما يدل عليه ما . فهذا شان هذه الحروف . فأما لما فإن لم بدخول ما عليها قد تغيرت عما كانت عليه ، ألا ترى أنها صارت ظرفاً ، ولم تكن كذلك قبل ، إلا إنها بقيت على الجزم والنفي اللذين كانا فيه قبل ، وذلك نحو : ( وَلَمّا يَعْلَمِ اللهُ الّذِينَ جَاهَدُواْ ) .