أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي

47

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

فإذا لم يجز ذلك ، ثبت أنها فاء الفعل ، وإذا ثبت ذلك ثبت الجارة مضمرة ، لابد من ذلك ، ألا ترى أنك إذا لم تضمرها لم يتصل الاسم الثاني بالأول ؛ لأنه ليس إياه . فالمعنى إذا : لله أبوك . ويدل على فساد أن هذه اللام هي الجارة : أنها إذا كانت إياها ، كانت في تقدير الانفصال من الاسم ؛ من حيث كان العامل في تقدير الانفصال عن المعمول فيه ، فإذا كان كذلك فقد ابتدأ الاسم وأوله ساكن ، وذلك مما ق رفضوه ، ولم يستعملوه ، ألا ترى أنهم لم يحففوا الهمزة إذا كانت أول الكلمة ، من حيث كان تحفيفها تقريبا من الساكن ، فإذا رفضوا التقريب من الساكن في الابتداء ، فأن يرفضوا فيه الابتدائ بالساكن نفسه أولى . وبذلك على فساد ذلك : أنهم لم يحرموا أول " متفاعلين " كما خرموا أول " فعولن " وم " مفاعلين " ، ونحو ذلك ، مما يتوالى في أوله متحركان ؛ لأن " متفا " قد يسكن ثانيه للزخاف ، فيلزم لو حرمه ، كما خرم ما ذكرت لك ، أن تبتدىء بساكن . فإذا رفضوا ما يلزمهم ، ويؤدى إليه ، فأن يرفضوا الساكن نفسه ، والابتداء به أجدر . وعلى هذا قال الخليل : [ إنك ] لو لفظت بالدال من " قد " والباء من " اضرب " ،