أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي

142

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

الإناء ، وتشافيته . فلما كان الحرف بهذا الوصف أشبه اأرضاً ؛ في أنه كأنه على ثلاثة أحرف ، فعوضت ، كما عوض أرض الجمع بالواو والنون . ونظير ذلك إدخالهم همزة الوصل ، في امرئ وامرأة ، ألحقوهما كما الحقوا ابنا واسماً ، ونحو ذلك ، من المحذوف اللام ، حيث كانت اللام همزة وحرف إعلال ، والهمزة قد تحذف حذفاً ، في مثل : يا با المغيرةِ ربِّ أمرٍ معضلٍ . . . فرَّجته بالنُّكرِ منَّى والدَّها وقد يسكن ما قبلها في المرء فيحذف ، فلما لم تلزم الهمزة الكلمة ، متحركاً ما قبلها ، أشبه واو سوير ونحو ذلك . فكما نزلوا امرءاً منزلة المحذوف منه ؛ حيث ألحقت همزة الوصل أوله ، كذلك نزل إوزة ، وإحرون ، منزلة أرض ، التي على ثلاثة أحرف ، فجمعا بالواو والنون ، كما جمعت .