أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي
143
كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب
وإن شئت قلت : إن هذا في الشذوذ ، كشذوذ وراء ، وقدام حيث قالوا : وريئة ، وقديديمة ، فكما أثبتوا التاء في تحقيرهما ، وإن كانا على أربعة ، كذلك جمعوا الإوزون ، بالواو والنون ، وإن كان على أربعة أحرف . وإن شئت قلت : إن الهمزة لما لنم تثبت في واحد إحرون ، وإنما لحقت في الجمع في حرة ، لم يكن لازماً ، ولما لم يلزم لم يجب الاعتداد بها ، كحروف كثيرة ، لما لم تلزم ، لم يجب الاعتداد بها ، وإذا كان كذلك ، فكأنك جمعت ما هو على ثلاثة أحرف ، ثالثه حرف معتل ، فصار بمنزلة ما هو على حرفين ، وكذلك إوز ، لما قيل : الوز . وإن شئت قلت : إن هذه الهمزة إنما لحقت لتغير الجمع عليه الواحد في حرة ، فصار بمنزلة الحركة في سنين وثبون ، التي غيرت بها سنة وثبة ، فصار الحرف بمنزلة الحركة ؛ من حيث اجتمعا فيما ذكرت لك ، كما أن الحرف قام مقام الحركة في غير هذا .