أبي علي الحسن بن عبد الغفار الفارسي

102

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

[ وقوله تعالى ] : ( وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزّاهِدِينَ ) . لم يجعلوا بالعصا متعلقاً بالجزاء ، ولكن جعلوه تبييناً للجلد ، فكذلك ما تأوله أبو الحسن . فأما ما قدره من التقديم والتأخير ، فكقوله : ( اذْهَب بّكِتَابِي هَذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمّ تَوَلّ عَنْهُمْ فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ ) التقدير : فألقه إليهم فانظر ماذا يرجعون ، ثم تول عنهم . وقد تؤولت على أن يكون التقدير : ( وَالّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نّسَآئِهِمْ ثُمّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ ) أي ثم يعودون للقول ، والقول في المعنى هو المقول فيه ، مثل ضرب الأمير ، ونسج اليمن ، وقاله الخلق ، وقال : ( وَهُوَ الّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمّ يُعِيدُهُ ) فالخلق هو