يحيى بن علي الشيباني التبريزي

93

شرح القصائد العشر

( وَظُلْمُ ذَوِي القُرْبى أَشَدُّ مَضَاضَةً . . . عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّدِ ) قيل : أن هذا البيت لعدى بن زيد العبادي ، وليس من هذه القصيدة ، وقوله ( أشد مضاضة ) أي أشد حُرقة من قولهم : مضني الشيء ، وأمضني . ( فَذَرْنِي وَخُلْقِي ؛ إِنَّنِي لَكَ شَاكِرٌ . . . وَلَوْ حَلَّ بَيْتِي نَائِياً عِنْدَ ضَرْغَدِ ) ضرغد : اسم جبل ، وقيل : هو حرة بأرض غطفان . ( فَلَوْ شَاَء رَبِّي كُنْتُ قَيْسَ بْنَ خَالِدٍ . . . وَلَوْ شَاَء رَبِّي كُنْتُ عَمْرو بْنَ مَرْثَدِ ) قال أبو عبيدة : قيس بن خالد من بني شيبان ، وعمرو بن مرثد : ابن عم طرفة ، فلما بلغ هذا عمرو بن مرثد وجه إلى طرفة فقال له : أما الولد فالله يعطيكهم ، وأما المال فسنجعلك فيه أسوتنا ، فدعا ولده - وكانوا سبعة - فأمر كل واجحد فدفع إلى طرفة عشرا من الإبل ، ثم أمر ثلاثة من بني بنيه فدفع كل واحد منهم إلى طرفة عشرا من الإبل ، وكان الثلاثة الذين دفعوا إلى طرفة يفتخرون على من لم يدفع ، ويقولون : جعلنا جَدُّنا بمنزلة بنيه . ( فَأُلْفِيتُ ذَا مَالٍ كَثِيرٍ ، وَعَادَنِي . . . بَنُونَ كِرَامٌ سَادَةٌ لمسَوَّدِ ) ويروى ( فأصبحت ذا مال ) ابن كيسان يقال : عادني واعتادني ، وزارني