يحيى بن علي الشيباني التبريزي

94

شرح القصائد العشر

وازدارني . وقوله ( سادة لمسود ) أي سادة أبناء سيد ، كما يقال : شريف لشريف ، أي شريف ابن شريف . ( أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الّذِي تَعْرِفُونَهُ . . . خَشَاشٌ كَرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّدِ ) الضَّرْبُ : الخفيف ، ومن روى ( الجعد ) أراد المجتمع الشديد والخشاش : الرجل الذي ينخش في الأمور ذكاء ومضاء ، وروى الأصمعي خِشاش بكسر الخاء ، وقال : كل شيء خِشاش بالكسر إلا خَشاش الطير لخسيسه . وقوله ( كرأس الحية ) العرب تقول لكل متحرك نشيط : رأسه كرأس الحية ، وأما الحديث الذي يروى في صفة الدجال ( كأن رأسه أصلة ) فإن الأصلة الأفعى ، والمتوقد : الذكي ، يقال : توقدت النار توقدا ووقدت تقد وقدانا ووقدا وقدة . ( فَآلَيْتُ لاَ يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطَانَةْ . . . لِعَضْبٍ رَقِيقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّدِ ) ويروى ( لأبيض عضب ) آليت : حلفت ، ولا ينفك : لا يزال ، والكشح : الجنب ، ومعناه لا يزال جنبي لاصقا بالسيف ، والعضب : السيف القاطع ، وشفرتاه : حدَّاه ، ومُهنَّد : منسوب إلى الهند . ( حُسَامٍ إذا مَا قُمْتُ مُنْتَصِراً بِهِ . . . كَفَى العَوْدَ مِنْهُ البَدْءُ لَيْسَ بِمِضْدِ ) الحُسام : القاطع ، وقوله ( كفى العود ) أي كفت الضربة الأولى من أن يعود ، وقولهم ( رجع عوده على بدئه ) أي رجع ناقضا لمجيئه ، وعوده منصوب لأنه في موضع الحال عند سيبويه ، ويجوز أن يكون مفعولا ، لأنه يقال : رجع