يحيى بن علي الشيباني التبريزي
86
شرح القصائد العشر
أراد أن متنا عطشا ، ومن روى ( صدى أينا الصدى ) بالإضافة أراد صدى أينا العطشان . ( أَرَى قَبْر نَحَّامٍ بَخِيلٍ بِمَالِهِ . . . كَقَبْرِ غَوِيٍّ فيِ البَطَالَةِ مُفْسِدِ ) النَّحام : الزَّحار عند السؤال البخيل ، والغوي الذي يتبع هواه ولذاته ، ومعنى البيت أن من يبخل بماله عند أداء الحق ، وعند السؤال ، وعند لذاته ، إذا مات فقد استوى هو ومن ينفق ماله ويقضي لذاته ، وفضله من ينفق في حياته . ( تَرَى ِجُثْوَتَيْنِ مِنْ تُرَابٍ عَلَيْهِمَا . . . صَفَائِحُ صُمٌّ مِنْ صَفِيحٍ مُنَضَّدِ ) الجثوة : التراب المجموع ، يقال للرجل : ( إنما هو جثوة اليوم أو غد ) ، ويقال لكل مجتمع ( جُثوة ) والجمع جُثى ، وفي الحديث : ( مَنْ دَعَا دُعَاء الجاهلية فإنه من جُثَى جهنم ) أي من جماعات جهنم ، ويروى ( من جثى جهنم ) وهو جمع جاث ، والصُّمُّ : الصلبة ، والمُنضد : الذي قد نضد بعضه على بعض . ( أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ ، وَيَصْطَفِي . . . عَقِيلَةَ مَالِ الفَاحِشِ المُتَشَدِّدِ ) يعتام : معناه يختار ، يقال : اعتامه ، واعتماه ، إذا اختاره ، وعقيلة كل شيء : خيرته وأنفسه عند أهله ، ويروى ( يعتام الكريم ) ، والكريم : الشريف