يحيى بن علي الشيباني التبريزي
85
شرح القصائد العشر
والدماليج : جمع دُملُج ، وكان يجب أن يقول دمالج ؛ فيجوز أن يكون جمعا على غير واحده ، ويجوز أن يكون أشبع الكسرة فتولدت منها ياء ، ويجوز أن يكون بناه على دملوج ، وهو الوجه . ( فَذَْنِي أُرَوِّ هَامَتِي فِي حَيَاتِهَا . . . مَخَافَةَ شِرْبٍ فِي الحَيَاةِ مُصَرَّدِ ) الشِّرب بكسر الشين ، والشُّرب بضمها : اسمان للمشروب ، والشَّرب بالفتح : مصدر ، وقد تكون الثلاثة مصدرا ، والمصرد : المُقلل والمنغص . ( كَرِيمٌ يُرَوِّي نَفْسَهُ فِي حَيَاتِهِ . . . سَتَعْلَمُ أن مُتْنَا غَداً أَيُّنَا الصَّدِى ) ويروى ( إن متنا صدى ) أي عطشا ، والصدى : العطشان ، ويروى ( إن متنا صدى أينا الصدى ) والمراد بالصدى في هذه الرواية ما كانت العرب تزعمه في الجاهلية أن الرجل إذا قتل ولم يُدرك بثأره خرج من رأسه طائر يشبه البُوم فيصيح : ( اسقوني ، اسقوني ) فإذا أخذ بثأره سكن ، والصدى في غير هذا قالوا : بدن الميت ، والصوت الذي تسمعه من ناحية الجبل ونحوه ، وذكرُ البوم ، ويقال : ( هو صدى مال ) أي الذي يقوم به ، وقوله : ( يروى نفسه ) أراد يروى نفسه من الخمر ، ثم حذف لعلم المخاطب ، ومن روى ( إن متنا صدى )