يحيى بن علي الشيباني التبريزي

84

شرح القصائد العشر

( وَتَقَصْيرُ يَوْمِ الدَّجْنِ والدَّجْنُ مُعْجِبٌ . . . بِبَهْكَنَةٍ تَحْتَ الطِّرَافِ المُعَمَّدِ ) الدجن : قيل هو الندى والمطر الخفيف ، وقيل : هو إلباس الغيم السماء وإن لم يكن مطر يقول : أقصره باللهو ، ويوم اللهو وليلة اللهو قصيران ، قال بعض الأعراب : لكن أيَّامُنَا أَمْسَتْ طِوَالاَ . . . لَقَدْ كُنَّا نَعِيشُ بِهَا قِصَارَا أراد طالت بالحزن وقصُرت بالسرور ، وقال : ظَلِلْنَا عِنْدَ دَارِ أبي أنِيسٍ . . . بِيَوْمٍ مِثْلِ سَالِفَةٍ الذُّبَابِ وقال آخر : وَيَوْمٍ كَإبْهَامِ القَطَاةِ مُزَيَّنٍ . . . إلى صِبَاه غَالِبٍ لِيَ بَاطِلُهْ ( والدجن معجب ) أي يعجب من رآه ، والبهكنة : التامة الخلق ، ويروى ( بهيكلة ) والهيكلة : العظيمة الألواح والعجيزة والفخذين ، ويروى ( تحت الخباء المعمد ) أي ذي العمد . ( كَأَنَّ البُرِينَ وَالدَّمَالِيجَ عُلِّقَتْ . . . عَلَى عُشَرٍ أو خِرْوَعٍ لَمْ يُخَضَّدِ ) البرين : الخلاخيل ، واحدتها بُرة ، والعُشر : شجر أملس مستو ضعيف العود ، شبه عظامها وذراعيها به لملامسته واستوائه ، وكل ناعم خروع ، ( لم يُخضد ) لم يُثن ، يقال : خضدت العود أخضده خضدا ؛ إذا ثنيته لتكسره ، وفي ( برين ) لغتان ، من العرب من يجعل إعرابه في النون ، ومنهم من يجعله بمنزلة مُسلمين ،