يحيى بن علي الشيباني التبريزي

77

شرح القصائد العشر

أقبلت عليه تضربه ضربا في أثر ضرب ، أو على ضرب ، ومنه قوله : يُحِيلُونَ السِّجَالَ عَلَى السِّجَالِ أي يصبون دلوا على إثر دلو ، وأجذمت : أسرعت ، وخب الآل : جرى واضطرب ، والآل يكون بالغداة والعشي والأمعز والمعزاء : الموضع الغليظ الكثير الحصى ، والمتوقد : الذي يتوقد بالحر ، والواو في قوله ( وقد خب ) واو الحال . ( فَذَالَتْ كَمَا ذَالَتْ وَلِيدَةُ مَجْلِسٍ . . . تَرِى رَبَّهَا أَذْيالَ سَحْل مُمَدَّدِ ) أي ماست في مشيها وتبخترت ، يقول : تبخترت هذه الناقة في مشيها كما تتبختر وليدة أي أمة عرضت على أهل مجلس فأرخت ثوبها واهتزت بأعطافها ، وخص ( وليدة مجلس ) يريد إنها ليست بممتهنة فإذا مشت تبخترت وجرت أذيالها ، والسحل : الثوب الأبيض ، والممدد : الذي ينجر في الأرض ، ومعنى البيت : إني أبلغ على هذه الناقة حاجتي بأقل تعب . ( وَلَسْتُ بِحَلاَّلِ التِّلاَعِ مَخَافَةً . . . وَلَكِننْ مَتَى يَسْتَرْفِدِ القَوْمُ أَرْفِدِ ) التلاع : مجارى الماء من رؤوس الجبال إلى الأودية ، والمعنى إني لست ممن يستتر في التلاع ، أي لا أنزلها مخافة فتواريني من الناس حتى لا يراني ابن السبيل والضيف ، ولكن أنزل الفضاء ، وأرفد من يسترفدني ، وأعين من استعان بي ، والرفد : العطية ، والرفد : المعونة ، و ( مخافة ) ينتصب على إنه مفعول له ، أو على المصدر ، ويروى ( ولست بحلالِ التلاع ببيته ) .