يحيى بن علي الشيباني التبريزي

65

شرح القصائد العشر

الياء ألفا لأنه في معنى أصيد وأصياد ، ألا ترى أنهم يقولون حوكة فيأتون به على الأصل ( كَأَنَّ جَنَاحَىْ مَضْرَحِىٍّ تَكَنَّفَا . . . حِفافَيْهِ شُكاَّ فِي العَسِيبِ بِمِسْرَدِ ) شبه هُلب ذنبها بجناحي مضرحي ، وهو العتيق من النسور يضرب إلى البياض وحفافاه : جانباه ، وقوله ( تكنفا ) أي صارا من جانبيه عن يمين الذنب وشماله ، و ( شكا ) غرزا وأدخلا فيهما ، والعسيب : عظم الذنب ، والمسرد : المخصف ، وهي الإشفى ، وقال الأصمعي : يستحب من المهاري أن تقصر أذنابها ، وقلما ترى مهريا إلا ورأيت ذنبه أعصل كأنه أفعى وهو عيب فيما يُحلب ، ويمدح في ذوات الحلب سبوغ الأذناب وكثرة هلبها وقال غيره : كل الفحول من الشعراء وصف الأذناب بكثرة الهلب : منهم امرؤ القيس ، وطرفة ، وعيينة بن مرداس ، وغيرهم . ( فَطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّمِيلِ ، وَتَارَةً . . . عَلَى حَشِفٍ كَالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّدِ ) يقول : طورا ترفع ذنبها وتضرب به خلف الزميل ، أي الرديف ، ولا زميل هناك ، وإنما أراد موضع الزميل ، ومرة تضرب به على ضرعها ، وإنما سماه حشفا لأنه مُتقبض لا لبن فيه والشن : القربة الخلق ، والذاوي :