يحيى بن علي الشيباني التبريزي
63
شرح القصائد العشر
الطوفان ، وقيل : سمي العتيق لأن الله أعتقه من الجبابرة فلم يقصده جبار إلا قصمه الله ، والناجيات : السراع ، يقال : نجا ينجو ؛ إذا أسرع ، والنجوة : المكان المرتفع ، سمى بذلك لأنه ينجي عليه من السيل ، والوظيف : عظم الساق ، وقوله ، وقوله : ( وأتبعت وظيفا وظيفا ) أي أتبعت وظيف يدها وظيف رجلها ، ويستحب من الناقة أن تجعل رجلها في موضع يدها إذا سارت ، ويستحب أن تكون خرقاء اليد صناع الرجل ، والمور : الطريق ، ويقال : مار يمور مورا ، إذا دار ، والمُور - بالضم - التراب والغبار ، والمُعبد : المذلل ، يقال : بعير مُعبد ، أي مذلل بالهناء ، وبعير معبد : أي مكرم ، وهو من الأضداد ، قال الشاعر : تَقُولُ : أَلاَ أَمْسِكْ عَلَيْكَ ؛ فَإِنَّنِي . . . أَرَى المَالَ عِنْدَ البَاخِلِينَ مُعَبَّدَا معناه مكرما كأنهم يعبدونه من كرامته عليهم ، وموضع ( تبارى ) يجوز أن يكون نصبا على الحال من الهاء والألف ، أي مبارية عتاقا ، ويجوز أن يكون في موضع جر على الاتباع لأمون . ( تَرَبَّعَتِ القُفيْنِ بالشَّوْلِ تَرْتَعِي . . . حَدَائِقَ مَوْلِىِّ الأَسِرِّةِ أَغْيَدِ ) القف : ما غلظ من الأرض وارتفع ، ولم يبلغ أن يكون جبلا ، والشول من النوق : التي قد ارتفعت ألبانها ، والحدائق : البساتين ، والمولى : الذي أصابه الول من المطر ، وهو الذي يجيء بعد الوسمي ، والأسرة : بطون الأودية الواحدة سرارة ، وهو أكرم الوادي ، لأنه يقال : فلان في سر قومه ، أي في صميمهم ، وقوله ( بالشول ) أي في الشول ، ويروى ( في الشول ) والشول : جمع شائلة ، وكأنها التي قد شال ضرعها ، وهي التي قد أتى عليها من وقت نتاجها سبعة أشهر ، وهذا كقولهم : شال الميزان يشول ؛ إذا ارتفع ، وقال