يحيى بن علي الشيباني التبريزي

6

شرح القصائد العشر

ما في معنى المصدر ، يذهب إلى أن التقدير لنسجها الريح ، أي للتي نسجتها الريح ، ثم أتى بمن مفسرة فقال ( من جنزب وشمأل ) ؛ ففي نسجت ذكر الريح ؛ لأنه لما ذكر المواضع والنسج والرسم دلت على الريح ، فكنى عنها لدلالة المعنى عليها ، ولم يجرأ أبو العباس أحمد بن يحيى أن يكون ما في معنى المصدر قال : لأن الفعل يبقى بلا صاحب ، كأن أبا العباس لم يجز أن يكون في نسجت ذكر الريح ، وفي الشمال لغات ، يقال : شمال ، وشمأل ، وشأمل ، وشَمَل ، وشَمْلٌ ، وشمول ، قال الشاعر في الشأمل : وَهَبَّتِ الشّأْمَلُ الْبَلِيلُ ، وَإِذْ . . . بَاتَ كَمِيعُ الْفَتَاةِ مُلْتَفِعَا وقال آخر ، وهو جرير في الشمْل بإسكان الميم : أَتَى أَبَد مِنْ دُونِ حِدْثَانِ عَهْدِهَا . . . وَجَرَّتْ عَلَيْها كَلُّ نَافجةٍ شَمْلِ وقال عمر بن أبي ربيعة في الشمَل بفتح الميم : أَلَمْ تَرْبَعْ عَلَى الطَّلَلِ . . . وَمَغْنَى الْحَيِّ كَالخِلَلِ تُعَفِّى رَسْمَهُ الأرْوَا . . . حُ مَرُّ صَباً مَعَ الشَّمَلِ وقال ابن ميادة في الشَّمُول : وَمَنْزِلَة أُخْرَى تَقَادَمَ عَهْدُهَا . . . بِدِى الرِّمْثِ تَعفُوهَا صَباً وَشَمُولُ ( تَرَى بَعَر الأرْآم فِي عَرَصَاتِهَا . . . وَقِيعَانِهَا كَأَنَّهُ حَبُّ فُلْفُلِ )