يحيى بن علي الشيباني التبريزي

7

شرح القصائد العشر

الأرآم : الظباء البيض ، واحدها رئم ، والعرصات : جمع عرصة ، وهي الساحة ، والقيعان : جمع قاع ، وهو الموضع الذي يُستنقع فيه الماء ، وهذا البيت وما بعده مما يزاد في هذه القصيدة ، قال الأصمعي : والأعراب ترويهما . ( كأَنِّي غَدَاةَ الْبَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُوا . . . لَدَى سَمُرَاتِ الْحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَل ) سمرات : جمع سمرة ، وهي شجرة لها شوك ، يقول : لما تحملوا اعتزلت أبكى كأني ناقف حنظل ، وإنما شبه نفسه به لأن ناقف الحنظل تدمع عيناه لحرارة الحنظل ، والنقف : نقفك رأس الرجل بعصاً أو غيرها ، قال الشاعر : أن بِهَا أَكْتَلَ أو رِزَامَا . . . خُوَيْرِبَيْنِ يَنْفُفَانِ الْهَامَا يعني لصين ، وخويرب : تصغير خارب ، وهو سارق الإبل خاصة . وقالوا : النقف كسر الهامة عن الدماغ ، وأنقفتك المخ ، أي أعطيتك العظم لتستخرج مخه . وناقف الحنظل : الذي يستخرج الهبيد وهو حب الحنظل . ( وُقُوفاً بِهَا صَحْبِي عَلَىَّ مَطِيَّهُمْ . . . يَقُولُونَ : لا تَهْلِكْ أَسىً وَتَجَمَّلِ ) وقوفا : منصوب على الحال ، والعامل فيه قفا ، كما تقول : وقفت بدارك قائما سكانها فإن قيل : كيف قال وقوفا بها صحبي والصحب جماعة ، وقوله وقوفا فعل متقدم لا ضمير فيه ، فلم لم يقل ( واقفا بها صحبي ) كما تقول : مررت بدارك قائما سكانها ؟ . فالجواب أن الاختيار عند سيبويه فيما كان جمعا مكسرا أن تقول فيه : مررت برجُلٍ حِسانٍ قومُه ، فإن كان مما يجمع جمع السلامة كان الاختيار ترك التثنية والجمع ، فتقول : مررت برجل صالح قومه ، كما قال زهير :