يحيى بن علي الشيباني التبريزي
57
شرح القصائد العشر
جمع خلية ، وهي السفينة العظيمة ، والنواصف : جمع ناصفة ، وهي الرحبة الواسعة تكون في الوادي ، ودد هنا : موضع ، وقال أبو عبيدة : لا يقال للسفينة خلية حتى يكون معها زورق ، كأنه شبهها بالخلية من الإبل . فإن قيل : كيف يجوز أن يكون بالنواصف السفين ، وإنما النواصف رحاب تكون في الأودية ؟ . فالجواب عن هذا أن في البيت تقديما وتأخيرا ، والتقدير : كأن حدوج المالكية غدوة بالنواصف من دد خلايا سفين . والباء في موضع الحال ، أي كأن حدوج المالكية وهي بالنواصف ، ومن : صلة النواصف . ( عَدَوْلِيَّةٍ أو مِنْ سَفِينِ ابْنِ يا مِنٍ . . . يَجُورُ بِهَا المَلاَّحُ طَوْراً وَيَهْتَدِي ) عدولية : منسوبة إلى جزيرة من جزائر البحر يقال لها عدولي أسفل من أوال ، وأوال أسفل من عمان ، وقال غيره : العدولية منسوبة إلى قوم كانوا ينزلون بهجر ليسوا من ربيعة ولا من مضر ولا من اليمن ، وابن يامن : ملاح من أهل هجر ، أو تاجر ، ويروى ( أو من سفين بن نيتل ) وهو أيضا ملاح من أهل هجر ، و ( يجور ) أي يعدل بها ويميل ، و ( يهتدي ) يمضي للقصد ، وقال ابن الأعرابي : عدولية منسوبة إلى قدم أو ضخم ، وعَدَوْلية من نعت السفين ، و ( طورا ) منصوب على إنه طرف ؛ لأن معناه وقتا وحينا ، وقيل في قوله عز وجل : ( وَقَدْ خَلَفَكُمْ أَطْوَاراً ) أن معناه نطفة ثم علقة ثم مضغة ، وقيل : معناه اختلاف المناظر . ( يَشُقُّ حَبَابَ المَاءٍ حَيْزُومُهَا بِهَا . . . كَمَا قَسَمَ التُّرْبَ المُفَايِلُ بِاليَدِ )