يحيى بن علي الشيباني التبريزي

58

شرح القصائد العشر

حباب الماء : طرائقه ، والحيزوم : الصدر ، أي يشق حيزومها بها حباب الماء : أي يقطعه ويقسمه كقسمة المفايل الترب ، والمفايل : الذي يلعب لعبة الصبيان الأعراب ، يقال لها : الفيالُ والمُفايلة وهي تراب يكومونه ، أو رمل ، ثم يخبؤون فيه خبيئا ، ثم يشق المفايل تلك الكومة بيده فيقسمها قسمين ، ثم يقول : في أي الجانبين خبأت ؟ فإن أصاب ظفر ، وإن أخطأ قمر ، والكاف في موضع نصب ، وقوله المفايل هو مفاعل من الفأل بالظفر ، أو من قولهم ( فال رأيه ) إذا لم يظفر . ( وَفِي الحَيِّ أحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شَادِنٌ . . . مُظَاهِرُ سِمْطَىْ لُؤْلُؤٍ وَزَبَرْجَدِ ) أحوى : ظبي له خطتان من سواد ، وإنما أراد سواد مدمع عينه شبه المرأة بالظبي الأحوى ، والمرد : ثمر الأراك المدرك ، الواحدة مردة ، ومعنى ( ينفض ) يعطو ليتناول تحت الأراك فيسقط عليه النفض ، والنَّفَضُ : ما سقط من النفضِ ، ويقال ( شدن ) إذا قوى ، والأم مشدن ، والسِّمط : النظم من اللؤلؤ ، وقوله ( مظاهر سمطى ) يعني إنه قد لبس واحدا فوق آخر ، ومنه ( تظاهرت الأخبار ) أي أتي خبر على أثر خبر ، ويجوز ( مظاهر ) بالنصب على الحال . ( خَذُولٌ تُرَاعِي رَبْرَباً بِخَمِيلَةٍ . . . تَنَاوَلُ أَطْرَافَ البَرِيرِ وَتَرْتَدِي ) الخذول : التي قد خذلت صواحبها وأقامت على ولدها ، وهب الخاذل .