يحيى بن علي الشيباني التبريزي

56

شرح القصائد العشر

ذكَّر ذهب إلى المكان ، وأطلال : يرتفع بالابتداء ، وإن شئت بالطرف ، وتعلق الباء أن شئت بأطلال وإن شئت علقت الباء والكاف بتلوح ، وتلوح : تبدو ، يقال : لاح يلوح ، إذا ظهر ، وألاح إذا لمع ، وألاح الرجل بثوبه وسيفه إذا لمع بهما ، وإذا علقت الباء بأطلال كان تلوح في موضع نصب على الحال من الذِّكْر الذي في الباء من الأطلال ، والكاف في قوله ( كباقي الوشم ) في موضع نصب ، والوشم : أن يغرز بالإبر في الجلد ثم يذر عليه الكحل أو النؤور ، فيبقى سواده ظاهرا ، ويروى ( ظللت بها أبكي وأُبْكِي إلى الغد ) يقال : ظل يفعل كذا ؛ إذا فعله نهارا ، ويقال : ظلتُ وظلتُ بمعنى ( ظللْت ) فمن قال ( ظَلْتُ ) بفتح الظاء حذف إحدى اللامين لالتقاء حرفين من جنس واحد ، ومن قال ( ظِلت ) بكسر الظاء حذف إحدى اللامين وكسر الظاء ليدل على المحذوفة . ( وُقُوفاً بِهَا صَحْبِي عَلَىَّ مَطِيَّهُمْ . . . يَقُولُونَ : لاَ تَهْلِكْ أَسًى وَتَجَلّدِ ) وقوفا : منصوب على الحال ، وهو جمع واقف ، كما يقال : جالس وجلوس ، والعامل في الحال تلوح أو ظللت في الروايتين ، و ( تجلد ) أي كن جليدا ، وجلد وجليد بمعنى واحد . ( كَأَنَّ حُدُوجَ المَالِكِيَّةِ غُدْوَةً . . . خَلاَيَا سَفِينٍ بِالنَّوَاصِفِ مِنْ دَدِ ) الحدوج : جمع حدج ، وهو مركب من مراكب النساء ، ويقال : حدج ؛ إذا ركب الحدج ، والمالكية : منسوبة إلى مالك بن سعد بن ضبيعة والخلايا :