يحيى بن علي الشيباني التبريزي
41
شرح القصائد العشر
( يَزِلُّ الغُلاَمُ الخِفُّ عَنْ صَهَوَاتِهِ . . . وَيُلْوِى بِأَثْوَابِ العَنِيفِ المُثَقَّلِ ) ويروى ( يزل الغلام الخف ) وروى الأصمعي ( يطير الغلام ) والخِف : الخفيف ، بكسر الخاء ، وقال أبو عبيدة : سمعت الخَف بفتح الخاء ، والصهوة : موضع اللبد ، وصهوة كل شيء : أعلاه ، وجمعها بما حولها ، ويلوى بأثواب العنيف : أي يرمى بثيابه يذهبها ويبعدها ، والعنيف : الذي ليس برفيق ، والمثقل : الثقيل ، وقال بعضهم : إذا كان راكب الفرس خفيفا رمى به ، وإذا كان ثقيلا رمى يثيابه ، والجيد أن المعنى بأثواب العنيف نفسه لأنه غير حاذق بركوبه ، وقيل : معنى هذا البيت أن الفرس إذا ركبه العنيف لم يتمالك أن يصلح ثيابه ، وإذا ركبه الغلام الخِف زل عنه ولم يُطقه لسرعته ونشاطه ، وإنما يصلح له من يداريه . ( دَرِيرٍ كَخذْرُوفِ لوَلِيدِ أَمَرَّهُ . . . تَتَابُعُ كَفّيْهِ بِخَيْطٍ مُوَصَّلِ ) درير : مستدلا في العدو ، يصف سرعة جريه ، والخذروف : الخرارة التي يلعب بها الصبيان تسمع لها صوتا ، وأمره : أحكم فتله ، وتتابع كفيه يريد متابعتهما بالتخرير ، ويروى ( امره تقلب كفيه ) أي تقلبهما بالخرارة . ومعنى البيت أن هذا الفرس سرعته كسرعة الخذروف وخفته كخفته . ( لَهُ أَيْطَلاَ ظَبْيٍ ، وَسَاقَا نَعَامَةٍ ، . . . وَإِرْخَاءُ سِرْحَانٍ ، وَتَقْرِيبُ تَتْفُلِ )