محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
293
قشر الفسر
( ويستكبرونَ الدَّهرَ والدَّهرُ دونَه . . . ويَستعظمونَ الموتَ والموتُ خادمُهْ ) قال أبو الفتح : أي إذا أراد قتل عدوٍّ قتله ، فكأن الموت يُطيعه . قال الشيخ : هذا التفسير فاسد بقوله قبله ، فإنه إذا كان قاتل فأبة خدمة للموت فيه ؟ والمعنى إنه يخدمه الموت في المعارك بمساعدة جيشه على أعدائه فينفيهم ، وإذا أراد قتل عدو سبقه به الموت فكفاه شغله كقوله : تغدو المنايا فلا تنفكُّ واقفةً . . . . . . . . . . . . . . . . . . وكقوله : إذا فاتوا الرِّماحَ تناولتهم . . . . . . . . . . . . . . . . . . وكقوله : ودَى ما جنى قبلَ المبيتِ بنفسهِ . . . ولم يدهِ بالجاملِ العَكَنانِ ولم يدرِ أنَّ الموتَ فوقَ شَواتهِ . . . معاُ جناحٍ محسنِ الطَّيرانِ وقوله : فمالكَ تُعنى بالأسنَّةِ والقنا . . . وجدُّك طعَّانٌ بغيرِ سنانِ ؟