محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

284

قشر الفسر

( يُشتاقُ مِنْ يدهِ إلى سَبَلٍ . . . شوقاً إليه ينبتُ الأسَلُ ) قال أبو الفتح : يقول كأن الرماح إنما تنبت شوقاً إلى أن تباشر يده . قال الشيخ : روايتي عن ( التُّوَّزي ) عن المتنبي : نشتاق بفتح النون من يده إلي سبلٍ من دماء الأعداء شوقاً ينبت الأسل إليه أيضاً ، وهذا قريب من قوله : لعلَّ لسيفِ الدَّولةِ المَلكِ هَبَّةً . . . يعيشُ بها حقٌّ ويهلِكُ باطلُ ويدلُّك على قوله : سَبَلٌ تطولُ المكرماتُ بهِ . . . والمجدُ لا الحوذانُ والنَّفَلُ ( وإلى حَصَى أرضٍ أقامَ بها . . . بالناسِ من تقبيلهِ يَلَلُ ) قال أبو الفتح : يقول فكأن الناس لكثرة ما يُقبلون حصى الأرض التي هو بها بين يديه ، وقد حدث فيهم انحناء وانعطاف إلى ذلك الحصى كما تنعطف الأسنان على