محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

276

قشر الفسر

وقد صفا الكلام من كل هذا الكدر والهذر والمضمر والمظهر ، وحصل المعنى خالصاً من الخَبث كما ترى . ( مستحِيياً من أبي العشائرِ أنْ . . . أسحبَ في غيرِ أرضهِ حُلَلَهْ ) قال أبو الفتح : أي أفعل ما ذكرت مستحيياً ، يذكر بذاك سبب مقامه مع أعدائه في بلد واحد ، وقوله : في غير أرضه في المدح دون قوله : . . . . . . . . . . . . . . . . . . إنَّ البلادَ وإنَّ العالمين لكا لأنه جعل لأبي العشائر أرضاً محددة ، وذلك ذكر أن البلاد وأهلها أيضاً له . قال الشيخ : ما أدري ما يريد بما يفسره ، وعندي إن الرجل يقول : قديماً : يشهد الطعام معي ، ويظهر الجهل بي ، وأعرفه شامخاً بأنفي سامياً بقدري عن مجاورته ومؤاكلته ومشاكلته نافر النفس عن مكان يجمعني ومثله ، مستحيياً من أبي العشائر أن أرحل عنه ، وأسحب حلله في غير حضرته ، وأُبلي هباته وحباءه وخلعه في غير خدمته . ( وبِيضُ غلمانهِ كنائلهِ . . . أوَّلُ مَحمولِ سَيْبهِ الحمَلَهْ )