محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

271

قشر الفسر

ومعناه إن قول بني معدٍّ ، إذا ناداه الأعداء : يا بني أسد يقوم في الغناء والدفع عنهم مقام سنان ، يركَّب في قناتهم ، لأنهم إذا دعوهم أرهبوا الأعداء ، وأغنوا عنهم ، ومنعوهم . ويجوز أن يكون ( بني أسد ) بدلاً من قناة بين معدٍّ ، كأنه قال : سنان في قناة بني أسد الذين هم قناة بين معدٍّ ، يريد نصرتهم إياهم ، وهذا أقوى من الأول . قال الشيخ : ليس يجوز أن يكون المعنى غير هذا ، والأول مدخول فاسد مردود بالحجج ، ولو اشتغلت بإقامتها لطال الكلام ، فاكتفيت بقوله : وهذا أقوى من الأول . وقال في قصيدة أولها : ( لكِ يا منازلُ في الفُؤادِ منازلُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( يَعْلمْنَ ذاكَ وما علمتِ وإنَّما . . . أولادكما ببُكىً عليهِ العاقلُ ) قال أبو الفتح : أي منازل الحزن في قلبي تعلم ما يمرُّ بها من أمل الهوى ، وأنتِ تجهلين ذاك .