محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

253

قشر الفسر

وقال في قصيدة أولها : ( ذي المعالي فليعلُوَنْ مَنْ تعالى . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( أقلقتْهُ بَنِيَّةُ بينَ أُذْنّي . . . هِ وبانٍ بغى السَّماَء فنالا ) قال أبو الفتح : يعني قلعة الحدَثِ ، وذكر مؤخر رأسه ، لأن ذلك أبلغ في هجائه . قال الشيخ : هذا عذره لا هجوه ، يدلك عليه قوله ، وهو : لا ألومُ ابن لاوِنٍ مِلكَ الرُّو . . . مِ وإن كان ما تمنَّى مُحالا ولم يذكر مؤخر رأسه ، إنما ذكر هامته وقمَّته ، وهما بين الأذنين ، وما يُوضع على سواءِ الرأس لا يثبت ، ولا تحسن العبارة عن البناء عليه ، ومعناه : أقلقته قلعة الحدثِ التي بناها على قمَّتِه ، فلا يجب أن يُلام على القلق وقلة الصبر تحتها ، ويدلُّك على ذلك ما بعده : كلَّما رامَ حطَّها اتَّسع البَن . . . يُ فغطَّى جبينَه والقَذالا فلو أراد بما بين أذنيه مؤخر رأسه وقذاله لما جاز أن يقول : غطى قذاله ، فإنه كان