محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

243

قشر الفسر

( وفي بطنِ هنزيطٍ وسمنينَ للظُّبا . . . وسمرِ القنا ممَّنْ أبدنَ بديلُ ) قال أبو الفتح : هذا مثل قوله أيضاً : وربَّوا لكَ الأولادَ حتَّى تصيبَها . . . وقَد كَعِبَت بِنتٌ وشَبَّ غُلامُ قال الشيخ : أسخن الله عين الأبعد ، ما أبعده عن الصواب في هذا التفسير المشتبه على البصير . قوله : فربَّوا لك الأولاد ، كان قوله في سلمٍ واقعٍ بينهما ، فقال : ليس في مدة هذه السِّلم إلا تربيتهم لك الأولاد حتى يُدركوا فتصيب البنين بالقتل والبنات بالسَّبي كما فعلت بهم فيما مضى حتى لم يبق فيهم من يُقتل ويُسبى ، فيُحمل ، وهذا في الحرب ، ولا يحسن فيه ذلك المعنى ، بل لا يجوز ، فإن البُهَم فيها تُسفك دماؤهم ، فتُراق ، والحُرم والأولاد تُسبى وتُساق ، فيخلوا المكان ، ولا يبقى به بديل ، فلا تبقى بتلك البلاد المفتوحة بنتٌ تكعب ولا