محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

239

قشر الفسر

قال أبو الفتح : في هذا البيت رائحة من قول الشاعر : إذا طلعت شمسُ النَّهارِ فإنَّها . . . أمارةُ تسليمي عليكِ فيلِّمي قال الشيخ : ما أرى في هذا البيت شيئاً من روائح البيت الثاني ، بل فيه رائحة من قوله : إذا كان شمُّ الرَّوح وهذا البيت ما يُفاوحه ولا يراوحه بحالٍ ، وإنما هو معطوف على قوله : شفت كمدي واللَّيل فيهِ قتيلُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . وأراد بالفجر : سيف الدولة ، وكان لقيه به ، وهو قد أشعل نيراناً عظيمة حتى أضاءت الليل كالفجر ، فكنَّى عنها بالفجر ، وقوله : شفت كمدي واللَّيل في درب القُلَّة قتيل ، ذلك الفجر الذي كفاه ونفاه ، شفت كمدي ، أي : جابت عنِّي الليل ، وكشفت وفرَّجت الكمد ، ويدل على صحة قوله : ( وما قبل سيفِ الدَّولةِ آثَّارَ عاشقٌ . . . ولا طُلبت عندَ الظَّلامِ ذُحولُ )