محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

208

قشر الفسر

قافية الفاء وقال في قصيدة أولها : ( لِجنِّيَّةِ أم غادةٍ رُفِعَ السَّجْفُ ؟ . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( ولستُ بدُونٍ يُرتجَى الغيثُ دونَه . . . ولا مُنتهى الجودِ الذي خلْفَه خلْفُ ) قال أبو الفتح : أي لست بقليلٍ من الرجال ولا صغير المقدار . تقول : هذا دونُ من الرجال ، وكذلك دونُ أبداً ، إذا أردت به التَّقليل والتَّصغير ، ورفع الخلف ، لأنه جعله اسماً لا ظرفاً . قال الشيخ : الممدوح لا يُوصف بأنه ليس بالدون ، فإنه قدحٌ لا مدحٌ ، وعندي أنه يقول : محلُّك فوق الغيث والسحاب ، ولا يُرتجى الغيث دونك ، وإنما تُرتجى دون الغيث ، ويؤيده المصراع الثاني ، ولست بمنتهى الجود الذي يكون وراءه وراء وخلفه خلفٌ ، وإنما أنت المنتهى الذي ما بعده بعدٌ .