محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
209
قشر الفسر
قافية القاف وقال في قصيدة أولها : ( لعينيكِ ما يلقَى الفُؤادُ وما لقي . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( هَوادٍ لأملاكِ الجُيوشِ كأنَّها . . . تخيَّرُ أرواحَ الكُماةِ وتنتقي ) قال أبو الفتح : هوادٍ ، أي : تهديهم وتتقدمهم . قال الشيخ : إن كان هذا كما ذكره فما معنى كأنه تتخير وتنقي أرواح الكُماة ، إذ لا ملاءمة بين أول البيت وأخره على ما فسره بحال ؟ وعندي أن قناهم قواصد ملوك الجيش ، فلا تأخذ إلا أرواحهم ، ولا تسلب إلا نفوسهم حتى كأنها تتخير وتنتقي أرواح الكُماة ، فلا تأخذ إلا أرواح الملوك ، ولا تنزل بدونهم . قال الأزهري : هديت به ، أي قصدت به ، وقال الفرّاء : يُقال هديت هدي فلانٍ ، إذا سرت سيرته ، ويجوز أن يكون هوادٍ من هذا ، أي : تهديها ، وتنحو نحوها ،