محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

310

قشر الفسر

العُقاب ، فقال : صعدتها خيلُك بأن صعدت إليها بخيلِك ، فجعلت تدوس وكور العقبان ، وتقتل الرُّوم حواليها ، فكثرت مطاعمها . ( تظنُّ فِراخُ الفُتْخِ أنَّك زُرْتَها . . . بأُمَّاتِها وهيَ العِتاقُ الصَّلادمُ ) قال أبو الفتح : يقول إذا رأت فراخ العقبان خيلك ، وقد أشرفت على وكورها ظنَّتها أُمَّاتِها ، لأن خيلك كالعقبان شِدَّة وسُرعة وضمراً . قال الشيخ : ما فسره إلى أمَّاتِها صحيح ، وبعده لا ، فإنه يقول : ظنَّتها أمَّاتِها ، لأنها لم ترَ شيئاً من الحيوان بلغتها غير أمَّاتِها ، ولم تعهده فظنَّتها أمَّاتِها كما رأت وعهدت منذ وجدت . وقال في قصيدة أولها : ( أراعَ كذا كلَّ الأنامِ هُمامُ ؟ . . . . . . . . . . . . . . . . . . ) ( إذا خافَ مَلْكٌ مِنْ ملوكٍ أجرتَهُ . . . وسيفَك خافوا والجِوارَ تُسامُ ) قال أبو الفتح : إذا كنت تُجير من غيرك ، فإن تجير من نفسك أولى .