محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

301

قشر الفسر

( ومُرهفٍ سرتُ بينَ الموجتينِ به . . . حتَّى ضربتُ وموجُ الموتِ يلتطمُ ) قال أبو الفتح : يعني سيفاً شقَّ به صفَّين ، فضرب به ، وأراد بالموج : الأمواج ، فوضع الواحد موضع الجماعة ، ألا ترى أنه قال : : يلتطم ، والالتطام لا يكون من واحد ، ويدلُّك على أنه قد أراد ما فوق الواحد : قوله سرت بين الموجتين ، وقد يجوز أيضاً أن يكون الموج جمع موجة . قال الشيخ : روايتي بين الموكبين به ، وهذا أحسن وأولى من جمع هذه الأمواج كلها ، فإن في قوله : بين الموجتين وموج الموت سخافة بيِّنة ، والموج جمع موجة هنا لا غير . ( يا من يعِزُّ علينا أنْ نفارقَهمْ . . . وِجدانُنا كلَّ شيءٍ بعدَكمْ عدَمُ ) قال أبو الفتح : هذا نُحو قوله أيضاً في فاتك : عدمُته وكأنِّي سرتُ أطلُبه . . . فما تزيدُنيَ الدُّنيا على العَدَمِ ؟ قال الشيخ : هذا قريب منه ، لكنه يحتاج إلى بسطٍ ، لأن فيه زيادة معنى ، وذلك أنه يقول في فاتكٍ : عدمته ، وكأني أطلبه بقطعي الأرض ، فلا أجده ، ويقول في هذا البيت :