محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

302

قشر الفسر

يا من يعزُّ علينا فراقهم ، كلُّ موجودٍ لنا بعدكم عدمٌ بالقياس إليكم إّ لا مخدوم بالقياس إلى خدمتكم مخدوم ، ولا جاه بالقياس إلى جاه قربكم ، جاه ولا نوال بالقياس إلى نوالكم نوال ، ولا حال في جنب حالكم حال ، فإذا وجدانُنا كل ما نجد بعدكم عدمٌ لا وجود . ( بأيِّ لفظٍ تقولُ الشِّعرَ زعنفةٌ . . . تجوزُ عندكَ لا عُرْبٌ ولا عَجمُ ؟ ) قال أبو الفتح : الزِّعنفة بكسر الزَّاي واحدة الزَّعانف ، وهو سُقَّاط الناس وسفلتُهم ، وأصله من زعنفة الأديم ، وهو ما يسقط منه إذا قُطع ، فشُبه به رُذال الناس ، وبالفتح : التَّزيين . يقول : ليست فيهم فصاحة العرب ولا تسليم العجم الفصاحة للعرب ، فليسوا شيئاً . قال الشيخ : بأي لفظ يقول الشعر سُقَّاط الناس ؟ تجوز عندك لا عربٌ ولا عجم ، أي : لا عربي ولا عجمي ، بل ألفاظ كألفاظ أهل السَّواد والزُّطِّ والأنباط ، لا من ألفاظ العرب ولا من ألفاظ العجم .