محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
299
قشر الفسر
وكقول المتنبي : وشُزَّبٌ أحمتِ الشِّعرى شكائِمَها . . . ووسَّمتها على آنافِها الحَكَمُ وقوله : . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . والمطهَّمةَ القُبَّا ثم قال : كأنه من الدَّم يُسقى أو من اللحم يُطعم لإلفه لهما وأُنسه بهما وقلة نفاره عنهما لاعتياده كثرة رؤيتهما في وقعاته ومرونه على دوام مشاهدتهما في غزواته كما يقول فيه : وكم رجالٍ بلا أرضٍ لكثرتهم . . . تركتَ جَمعَهمُ أرضاً بلا رجلِ ما زالَ طرِفُكَ يجري في دمائِهمُ . . . حتَّى مشى بكَ كَشيَ الشَّاربِ الثَّمِلِ وكقوله فيه : تعوَّد أن لا يقضِمَ الحَبَّ خيلُه . . . إذا الهامُ لم ترفع جُنوبَ العلائقِ ولا تردُ الغدرانَ إلاَّ وماؤُها . . . منَ الدَّمِ كالرَّيحانِ تحتَ الشَّقائِقِ وقال في قصيدة أولها : ( واحرَّ قلباهُ ممَّنْ قلبُه شبمُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . )