محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

295

قشر الفسر

ومعناه عندي أنه شبب في هذه القصيدة بحب سيف الدولة بدل النَّسيب بالحِبَّة ، وقال : إذا كان مدح فالنَّسيب المقدَّم ، ثم قال على وجه الإنكار : . . . . . . . . . . . . . . . . . . أكلُّ فصيحٍ قال شعراً مُتيَّمُ ؟ لحُبُّ ابن عبد اللهِ أولى فإنَّه . . . به يُبدأُ الذِّكرُ الجميلُ ويُختَمُ ثم قال : أطعت الغواني في حبِّهنَّ ، والتَّشبيب بهن قبل أن طمحت إلى شخص سيف الدولة الذي يصغرن عنه ، ويعظم ذلك المنظر من هذا ، فحوَّلت التَّشبيب عنهن إلى حبِّه ، فابتدأت به ، واختتمت به ، ويدلَّك عليه البيتان المتقدمان . وروايتي يعظم بالياء ، أي بالجمع بينه وبينهن في شعر بالتَّشبيب بهن والمدح . ( فجازَ له حتَّى على الشَّمسِ حُكْمُه . . . وبانَ له حتَّى على البدرِ مِيْسَمُ ) قال أبو الفتح : الميسم : الحسن ، أي فاق البدر في الحسن . قال الرَّاجز : يفضلُها في حسبٍ وميسَمِ