محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
296
قشر الفسر
قال الشيخ : المعنى عندي بخلافه ، والميسم : المَكوى الذي يُوسم به ، يقال للكيِّ أيضاً : ميسم ، فهو يقول : فجاز له الحكم على الخلق أجمع حتى على الشَّمس فتتصرف بإذنه ، كما قال في كافور : ولا تُجاوِزُها شمسُ إذا شرَقت . . . إلاَّ ومنه لها إذنٌ بتغريبِ وبان له كيُّ على الأشياء توسم به حتى على البدر ، فإنه على بُعد محلِّه أيضاً تحت ميسمه ، وأراد به الكلف الذي فيه كأثر الميسم ، كما قال أيضاً في كافور : وقد وصلَ المُهرُ الذي فوقَ فخذهِ . . . منِ أسمِك ما في كلِّ عُنقٍ ومعِصَمِ لكَ الحيوانُ الرَّاكبُ الخيلَ كلُّه . . . وإن كانَ بالنِّيرانِ غيرَ مُوسَّمِ ( تساوتْ به الأقطارُ حتَّى كأنَّما . . . يجمِّعُ أشتاتَ الجبالِ وينظِمُ ) قال أبو الفتح : أي تُحيط خيله بالجبال ، وهو كالجبل ، فكأنه يؤلف بينها لسعته وكثافته .