علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
55
ضرائر الشعر
ألا لا أرى اثنين أحسنَ شيمةَ . . . على حَدثان الدهرِ مني ومن جُملِ وأنشد قدامة : يا نَفسُ صبراً . . . كلُّ حيَّ لاقي وكل اثنين . . . إلى افتراقِ ألا ترى أن الألف من ( اثنين ) مقطوعة في جميع ذلك ، وهي ألف وصل . ومنها : زيادة حرف في الكلمة على طريق التوهم ، نحو قوله : طلبُ لعُرفِك يا بن يحيى بعدما . . . تَقطعت بي دونك الأسباب زاد تاء على التوهم ، وذلك أن تقطعت كثرت في كلامه ، حتى ظن أنها ( فعلت ) ، فزاد عليها التاء التي تزاد في ( تفعلت ) ، وقوله : إن شَكْلي وإن شكلَك شتى . . . فالزمي الخُصّ ( واخفضي تَبْيضّي ) كثر ( تبيضي ) عنده ، حتى توهم أنها ( تفعل ) ، فزاد فيها ضاداً .