علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
56
ضرائر الشعر
وهذا من القلة والندور بحيث لا يقاس عليه . فأما قول رؤبة : أقفرت الوعساءُ . . . والعَثاعثُ من أهلها . . . والبرقُ البَرارثُ فإنه من قبيل ما يجمع على غير واحدة الملفوظ : في جمع لمحة ملامح . لأن الواحد ، فيما زعم الأصمعي ، برث ، يقال : مكان برث ، أي سهل التراب . والجمع براث . وأما زيادة الكلمة ، فمنها : الجمع بين العوض والمعوض منه ، نحو قوله : وما عليك أن . . . تقولي كُلّما سبحت أو هَللتِ . . . يا اللهمَّ ما فأدخل حرف النداء على اللهم ، ولا يجوز ذلك في الكلام ، لأن الميم المشددة عوض منه ، والجمع بين العوض والمعوض منه لا يجوز إلا في ضرورة . ومثله قوله الآخر ، أنشده الفراء :