علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
275
ضرائر الشعر
بتقديره . فإن قدرت ( أن قالوا ) بالقول حكم لأن وصلتها بحكم المذكر ، وإن قدرته بالمقالة أو بالقولة حكم لها مع صلتها بحكم المؤنث . فأما قول حاتم : أماوي قد طال التجنب والهجر . . . وقد عَذَرتْني في طِلابِكمُ عُذْر فينبغي أن لا يحمل على أنه أنث العذر لأنه بمعنى المعذرة أو العذري ، لأن ذلك شيء لم تدع إليه ضرورة ، إذ قد يمكن أن يكون جمع العذير ، وهو الحال ، على عذر ، كنذير ونذر ، ثم خفف ، ويكون المعنى : وقد عذرتني الأحوال التي ترونها مني . وقد شذ شيء من هذا في الكلام : حكى الأصمعي عن بعضهم : كان ذلك مذ دوخت الإسلام ، فأنث الإسلام لأنه بمعنى الملة . وحكي أيضاً عن أبي عمرو أنه سمع رجلاً من أهل اليمن يقول : ( فلان لغوب ، جاءته كتابي فاحتقرها ، فقال له : أتقول جاءته كتابي ، فقال : نعم أليس بصحيفة ) . ومن الثاني قول عامر بن جؤين : فلا مُزْنَةُ ودقت وَدْقَها . . . ولا أرْضَ أبْقلُ إبْقَالَها