علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

245

ضرائر الشعر

أراد : كالعسل ، فلم يتزن له ، فجعل بدله النحل لأنها من سببه . وقد يمكن أن يجعل على حذف مضاف تقديره : كعسل النحل ، فلا يكون من هذا النوع . والرابع : أن لا يضع على المسمى اسمه ، بل يضع بدله اسم مسمى آخر ، على طريق الاستعارة ، في موضع يقبح فيه ذلك ، نحو قول طرفة : من الزّمِراتِ أسْبلَ قادماها . . . وضرتها مركنة درور الزمرات : القليلة الصوف . وقادماها : خلفاها . والقادمان إنما هما للناقة لأن لها أربعة أخلاف خلفان منها قادمان وخلفان آخران ، فأستعار ذلك للشاة ، وهي استعارة قبيحة ، لأن الشاة إنما لها خلفان خاصة ، ومعنى القادمين إنما يتحقق بالنظر إلى ( الآخرين ) وقول هميان : لو لَقِيَ الفيلَ . . . بأرض سابجا لدَقّ منه العُنْق . . . والدّوَارِجا السيابجة قوم من السند يستأجرون ليقاتلوا ، ويكونون كالمبذوقة ، فجعل الفيل سيبجاً مع أن هذا المعنى لا يتصور منه . وسبب ذلك أنه من ناحية بلادهم . قول بعض السعديين وذكر إبلاً : سأمنعها أو سوف أجعل أمرها . . . إلى مِلك أظلافه لم تُثَقّقِ