علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

243

ضرائر الشعر

وكنى بالوالدة عن الأرض وبالفحل عن الغيث ، وجعله منتسباً للضرغام ، وهو الأسد ، لأنه مطر بنوئه . وقول آخر ، أنشده علي بن سليمان : بني رَبَّ الجَوادِ فلا تفيلوا . . . فما أنتم ، فنعذركم ، لفيل أراد : ربيعة الفرس ، فلم يتزن له فوضع ( ربا ) موضع ( ربيعة ) لأنه رب الفرس أي صاحبة ، ووضع ( الجواد ) موضع ( الفرس ) . ومن ذلك قول امرئ القيس : وخرقٍ كجَوفِ العَيْر قَفْرٍ مضلة . . . قطعت بسام ساهمٍ الوَجْهِ حُسان في قول من قال إن العير رجل من بقايا عاد ( الآخرة ) يقال له حمار بن مويلع . وكان ينبغي له أن يقول : كجوف حمار ، إلا أنه لم يتزن له ، فوضع العير موضعه . وكان لهذا الرجل جوف فيه ماء معين . وكان يزرع في نواحيه ويقري الضيفان . وكان على الإسلام . وكان له عشرة بنين أصابتهم صاعقة ، فماتوا ، فغضب وكفر ومنع الضيافة ، فأقبلت نار من أسفل ذلك الجوف بريح عاصف ، فأحرقت الجوف ( وما فيه ) ، فضربت