علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

155

ضرائر الشعر

يريد : يا ضباع ، وقول الآخر : فقلتُ له عطارُ هلا أتيتنا . . . بدُهْن الخُزَامي أو بخوْصَة عرْفج يريد : يا عطار . وهو في الشعر كثير . وقد جاء شيء منه في الكلام ، قالوا : ( افتد مَخْنُوق ، وأطرق كرا ، وأصبح ليلُ ) . إلا أن ما جاء منه شاذَ يحفظ ولا يقاس عليه . وإنما لم يجز الحذف في سعة الكلام ، لأن قولك : ( يا رجل ) أصله : يا أيها الرجل ، فحذفت الألف واللام و ( أي ) ، لأنها وصلة لما فيه الألف واللام ، فانحذفت بحذفهما وصارت ( يا ) عوضاً من الألف واللام المحذوفة . ويعرف بها الاسم لنيابتها مناب أداة التعريف ، فلو حذفت ( يا ) بعد ذلك لكثر الحذف ، وكثرته إجحاف . ومنه إضمار ( لا ) النافية غير الداخلة على الفعل المستقبل في جواب القسم ، نحو قول النمر : وقولي إذا ما أطلقوا عن بعيرهم . . . تلاقونه حتى يؤوب المُنَخّلُ يريد : لا تلاقونه ، وقول أبي ذؤيب : وأنسى نشيبةَ والجاهلُ ال . . . مُغمّر يحسب أني نَسي يريد : ولا أنسى نشيبة ، وقول الآخر :